في مصر، لا يزال التباين على أشده بسبب ما تشهده لبييا من تطورات.
بعض المصريين يرون في الدعوات المؤيدة للتدخل في الجارة الغربية أمرا ضروريا لحماية أمنهم القومي، بينما يرفضه آخرون ويحذرون من تداعياته السلبية.
ويبدو ذلك الاختلاف في الآراء واضحا من خلال الوسوم والوسوم المضادة التي تملأ الفضاء الإلكتروني المصري.
وكانت هيئة كبار العلماء في الأزهر قد طالبت المجتمع الدولي بـ"منع التدخل الأجنبي في ليبيا قبل حدوثه" معربة عن رفضها لـ "منطق الوصاية الذي تمارسه بعض الدول الإقليمية على الدول العربية".
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على دعمها لموقف الحكومة المصرية في الحفاظ على أمن مصر" مشيرة إلى أن حل الأزمة الليبية "لا يمكن أن يتم إلا بإرادة داخلية بين الأشقاء".
وبدورها، أطلقت دار الإفتاء المصرية وسم "كلنا الجيش" بعد موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى طرابلس.
وأفتت في بيان بأن تدخل أنقرة يعد "انتهاكا صريحا للشرعية والقانون الدولي".
وتفاعلت كوكبة من الفنانين والمثقفين في مصر مع وسم دار الإفتاء.
وكان الممثلان محمد هنيدي وهاني رمزي من أبرز المشاركين في الوسم، إذ أعربا عن مساندتهما للجيش ولأي قرارات تتخذها الحكومة إزاء الأزمة الليبية.
في حين قال الممثل صلاح عبد الله إن "الوقوف على الحياد في هذا الوقت يعتبر خيانة للوطن".
وتصدر وسم "كلنا الجيش" قوائم المواضيع الأكثر تداولا على تويتر بعدد تغريدات تجاوز 25 ألف تغريدة.
في المقابل، أطلق الرافضون لإشراك الجيش المصري في الصراع الليبي وسما بعنوان "دم جنودنا مش للبيع"، الذي ظهر في حوالي 27 ألف تغريدة.
وتساءلوا عن جدوى التدخل لدعم طرف على حساب آخر، قائلين إن تبعات ذلك ستكون وخيمة على أمن واستقرار مصر.
كما حذرو من تكرار تجربة تدخل الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في اليمن، التي يرون أنها أنهكت الجيش المصري في حروب وصفوها "بالعبثية".
ويقول مغردون إن "ارتفاع خطاب التخوين وانخراط الممثلين في حملة لدعم الجيش ما هو إلا خطوة لحشد وتهيئة الرأي العام لإعلان تدخل عسكري مصري في ليبيا".
الدور التركي: حل أم تأزيم للصراع؟
وقد تنامت المخاوف الدولية من تفاقم الصراع في ليبيا بعد موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات لدعم حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج.
وكانت حكومة الوفاق طلبت رسميا من تركيا الحصول على دعم عسكري جوي وبري وبحري.
ويتهم مغردون عرب الرئيس التركي، أردوغان بـ "إرسال مقاتلين متشددين إلى ليبيا لدعم الأطراف التي تقاتل ضد حفتر".
على الجانب الآخر يقف المنددون بسياسات أنقرة ليدافعوا عن موقف الحكومات العربية الداعمة لحفتر واصفين اردوغان بـ "العدو".
ويخشى مراقبون من تعقد الأزمة في ليبيا إذا تدخلت تركيا عسكريا، خاصة في ظل تواجد قوات أجنبية في عدة مدن ليبية بين مصراتة وبنغازي وطرابلس.
في حين يرى محللون آخرون أن التدخل التركي يهدف إلى دفع أطراف الأزمة إلى التفاوض.
وقد انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور يقول مغردون إنها تظهر مسلحين سوريين يقاتلون ضمن صفوف حكومة الوفاق الليبية.
No comments:
Post a Comment